محمد باقر الملكي الميانجي

198

مناهج البيان في تفسير القرآن

وعليه السلام : « رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . [ إبراهيم ( 14 ) / 36 ] قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً » . فلا بأس بإعمال التقيّة مع مراعاة الشرائط الّتي أخذت في جوازها وفي مواردها . في العيّاشي 1 / 166 ، عن الحسين بن زيد بن علي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السلام قال : كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : لا إيمان لمن لا تقيّة له . ويقول قال اللّه : « إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً » . قوله تعالى : « وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ » . خطاب لجميع أهل الإيمان ، وتحذير وتخويف إيّاهم بأن لا تسامحوا في شيء من جلال اللّه - سبحانه - وكبريائه . قوله تعالى : « وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ » . ( 28 ) أي إلى اللّه قضاء الحقّ ، وحكم العدل في تشخيص الحقّ والباطل . قوله تعالى : « قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ » . تذكرة وإرشاد منه - تعالى - إلى نفوذ علمه في جميع ما يعلم سواء أكان مخفيّا في الصدور أم ما كان ظاهرا من الأعمال . قوله تعالى : « وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » . لا ينحصر علمه - سبحانه - بأعمال العباد ظاهرة وباطنة ، بل يعمّ علمه وإحاطته عيانا لجميع ما سواه من الخلق من السماوات والأرض وما فيهما ، وما بينهما . قوله تعالى : « وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . ( 29 ) تصريح بأنّه - تعالى - قادر على كلّ شيء إيجادا وإبقاء . قوله تعالى : « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً » .